المسلمون والعالم
حـــزب الله .. رؤية مغايرة!!
(3)
البناء بالحرب!!
عبد المنعم شفيق
فـي 18 فـبـرايــر من عام 1974م، وقبل بداية الحرب الأهلية اللبنانية بعام تقريباً، وقبل اندلاع الثورة الإيـرانــيـــــة بسنوات قليلة، وقف موسى الصدر أمام حشد كبير من شيعته ليقول: "إن اسمنا ليس الـمَـتَاوِلة، إننا جماعة الانتقام، أي هؤلاء الذين يتمردون على كل استبداد، حتى إذا كان ذلك سـيـكـلـفـنـا دمَنا وحياتنا، إننا لم نعد نريد العواطف، ولكن نريد الأفعال، نحن تعبون من الكلمات والخـطابات، لقد خطبت أكثر من أي إنسان آخر، وأنا الذي دعا أكثر من الجميع إلى الهدوء، ولـقــد دعوت إلى الهدوء بالمقدار الذي يكفي، ومنذ اليوم لن أسكت أبداً، وإذا بقيتم خاملين، فأنا لست كذلك"(1).
"لقد اخترنا اليوم فاطمة بنت النبي، يا أيها النبي، يا رب، لقد اجتزنا مرحلة المراهقة، وبلغنا عمر الرشد، لم نعد نريد أوصياء، ولم نعد نخاف، ولقد تحررنا، على الرغم من كل الوسائل التي استخدموها لمنع الناس من التعلم، ولقــد اجتمعنا لكي نؤكد نهاية الوصاية، ذلك أننا نحذو حذو فاطمة، وسننتهي كشهداء"(2).
وبهـذا الإعلان "الثوري" كانت بداية جديدة للحركة السياسية الشيعية في لبنان، وكانت نقطة الانطلاق التي اتفق فيها الصدر مع فضل الله.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق