لا اله الا الله



تي في قران

TvQuran

حسبي الله


حـســـبي الله ونـــــعم الوكيل ***  سبحان الله وبحمده ***ما شاء الله تبارك الله *** لا قوة إلا بالله

اية الكرسي


اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255(

الساعة

فيس

بحث هذه المدونة الإلكترونية

اخر

حقيقة مذهب الفلاسفة :

حقيقة مذهب الفلاسفة :

كل من ترجم لهؤلاء الضلاّل، ابن سينا والرازي والفارابي وأضرابهم، نسبوهم إلى الفلسفة، وهي الحكمة اليونانية.

وأصل الكلمة: فيلا سوفا فهي مكونة من شقين الأول: فيلا ومعناه: محب والثاني: سوفا ، ومعناه: الحكمة ، فالفيلسوف هو : محب الحكمة [1].

وحقيقة مذهبهم أنهم يقسمون العلم إلى ثلاثة أقسام: العلم الإلهي ، والعلم الطبيعي والعلم الرياضي.

فأما العلم الإلهي فقد تخبط فيه قدماؤهم، وأشهرهم أرسطو وهو معلمهم الأول وتبعه على ذلك الفلاسفة المنتسبون إلى الإسلام مثل: الفارابي وابن سينا والرازي وغيرهم فوصفوا الإله بما لا ينبغي وصفه به وعطلوه عن أسمائه وصفاته ولم يثبتوا له وجوداً حقيقياً بل أثبتوا له وجوداً مطلقاً وهو عند التحقيق والنظر يقتضي نفي وجوده على الحقيقة.

وقد نفى ابن سينا في كتابه "الإشارات" عن الله تعالى القدرة والإرادة والحكمة والاختيار بل نفى عنه العلم أيضاً فقال: إن الله لا يعلم إلا ذاته وأنه إنما يعلم الأشياء على وجه كلي وأنكر علمه بتفاصيل الأشياء تعالى الله عما يقول الجاهلون علواً كبيراً.

قال الله تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام/59].
وقال: {وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} [يونس/61].

والآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال ابن سينا أيضاً: (إن العالم إنما صدر عن الله بطريق الإيجاب لا بطريق الاختيار والمشيئة وأن الله علة للعالم فقط) فنفى خلقه تعالى للعالم وإيجاده إياه من عدم وقال: (إن العالم قديم) بمعنى أنه أزلي، فوجوده مقارن لوجود الخالق سبحانه وتعالى عما يشركون.

والقرآن ينقض هذا المذهب الباطل قال تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة} [القصص/68].
وقال: {الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل} [الزمر/62] والآيات في تقرير خلق الله للأكوان والعالمين تجل عن الحصر.

والوحي في مذهب ابن سينا وإخوانه الفلاسفة عبارة عن فيض يفيض من العقل الفعال وهو العقل العاشر عندهم ويسمونه عقل القمر.
ويقولون: إن نفس النبي صلى الله عليه وسلم لشدة صفائها تكون كالمرآة المجلوة، فتنعكس المعاني من العقل الفعال عليها وتنطبع فيها ثم إن القوة المتخيلة للنبي تتلقى هذه المعاني المجردة فتجسمها في حروف وألفاظ.

قالوا: ولما كان خيال النبي محمد صلى الله عليه وسلم في غاية القوة فإنه كان يخيل إليه أنه يرى شخصاً خارجاً ويسمع كلاماً وإنما هو في الحقيقة صوت ينبعث من داخل نفسه.

قالوا: فالقرآن إنما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فيضاً من العقل الفعال معاني مجردة عن الألفاظ فألبسها هو ألفاظاً من تأليفه والقرآن ليس إلا مواعظ وخطب فهو يصلح للسذج والعوام
لإقناعهم والتأثير عليهم ومن ثم فقد اضطر النبي إلى استعمال الخيال والأمثال لتقريب المعنى للعوام فحدثهم أن الله سميع بصير وأنه يريد ويتكلم وينـزل ويجيء ويأتي وغير ذلك من الصفات والأفعال فقط من أجل تقريب المعنى لا غير.

وأنبأهم كذلك عن الدار الآخرة ونعيم الجنة وحورها وطعامها ولذاتها، وعن النار وعذابها وزقومها وسلاسلها، وكل ذلك لا حقيقة له، بل هو ضرب من الأمثال والخيال، لأن العوام والبسطاء لا يفهمون إلا بهذه الطريقة.

قالوا: وأما الخاصة والأذكياء (ويعنون أنفسهم وأضرابهم من الفلاسفة ومن يسمونهم الحكماء) فإنهم يفهمون المعاني مجردة عن هذه التخيلات، فلا حاجة لهم إليها [2].

قلت: فهذا هو قدر الأنبياء عند الفلاسفة، وهذا هو اعتقادهم فيهم وفي الوحي الذي جاءوا به، وهو يقتضي إنكار نبوتهم أصلاً، وإنكار أن الله أنزل كتباً بواسطة الملائكة، ويقتضي التكذيب بالقرآن وكونه منـزلاً من عند الله وفيه اتهام صريح للأنبياء كلهم بالكذب على الله و على الخلق حاشاهم من ذلك. ويقتضي أيضاً إنكار اليوم الآخر والجنة والنار ثم هم من غلاة القدرية المكذبين بالقدر فكفروا إذاً بكل أركان الإيمان الستة.

ولا ريب أن من كان هذا اعتقاده في الله وكتبه ورسله فهو من الملاحدة الكفار ألد أعداء الإسلام ومثله يجب البراءة منه وإعلان ذلك على الملأ وتحذيرهم من تعظيمه والإشادة به وبعلومه ولو فرض أنه من أعلم الناس بالطب والعلوم الدنيوية.

قال الله تعالى: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون} [المجادلة/22].
قال القرطبي في تفسيره [17/308]: (استدل مالك رحمه الله من هذه الآية على معاداة القدرية وترك مجالستهم وفي معنى أهل القدر جميع أهل الظلم والعدوان.
وعن الثوري أنه قال: كانوا يرون أنها نزلت في من كان يصحب السلطان) ا.هـ باختصار.




[2]  - انظر إغاثة اللهفان لابن القيم [2/190-192] وشرح النونية للهراس [1/136-139].




[1]  - "الملل والنحل" للشهرستاني [2/58].

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عدد الزوار من جميع الدول

free counters
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

عدد الزوار

;