لا اله الا الله



تي في قران

TvQuran

حسبي الله


حـســـبي الله ونـــــعم الوكيل ***  سبحان الله وبحمده ***ما شاء الله تبارك الله *** لا قوة إلا بالله

اية الكرسي


اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255(

الساعة

فيس

بحث هذه المدونة الإلكترونية

اخر

البناء بالحرب!!

البناء بالحرب!!
حين وصلت الحركة الجديدة إلى "الحالة الثورية" كان لا بد من الاستجابة للنداء المقدس من ضرورة تحويل لـبـنــــــان إلى دولة أخرى، وحيث الروح المعنوية عالية، والمدد المادي والعسكري والتنظيمي متوفر بكثافة وبكرم يفوق الخلق العربي فكان لا بد من الخروج الكلي والإعلان الواضح عن الحركــــــة، وكان من الطبيعي أن يتوجه الجهد العسكري لمحاربة الاحتلال وتطهير الأرض اللبنانــيـة من "رجس اليهود" والسعي إلى إخراجهم من "الأرض المقدسة" إلا أن ذلك لم يكن هدف الحركة!!
يقول وضاح شرارة: لم يصرف الإســــلاميون اللبنانيون - والقيادة الإيرانية من ورائهم - جهدهم إلى عمليات ضد الإسرائيليين وقــــــوات احتلالهم، في الأشهر الأولى التي أعقبت صيف 1982؛ فمصدر الخطر الأول على "مجـتـمــع الـحـــــرب" أو "الحالة الجهادية"، يومذاك ليس الاحتلال الإسرائيلي!! فكان المصدر الذي يتهددهــــا هــــو استقرار الدولة اللبنانية وحملها اللبنانيين على تسليم أمورهم وشؤونهم إليها وإقرارهم بشرعيتها، وهذا ـ أي التسليم والإقرار بالشرعية ـ ما كان يبعد أن يحظى به الاحتلال الإسرائيلي.
ويبرز الفرق جلياً بين الإسلاميين وبين الأحـــزاب والقوى السياسية التي أمـــدت المقاومة الوطنية اللبنانية بالمقاتلين والسلاح والخطط، في هذه المسألة، وما احتجاج الـشـيـوعـيـيـن اللبنانـيـين على سبقهم في هـــذا الميدان إلا إمعاناً فـــي الغلط، وفي التعامي عن الاختلاف في تقدير الأوضـــــاع؛ فـذهــب الـحــــزب الشـيـوعـي اللبناني، والحزب السوري القومي الاجتماعي، وبعض فصائل حركة "أمل"، والمرجح أن قـسـمـاً من الفلسطينيين تابعهم على رأيهم، إلى أن الأمــــر الملحّ والداهم هو عرقلة الاحتلال الإسرائـيـلـي، والـحـــــؤول دون استـتـبـابــه، والمضي على المقاومة التي جابهت العملية الإسرائيلية، ولو اختلف في تقويم هـــذه المقاومة؛ وعقـدت الأحــــزاب والمنظمات آمالها علــــى قيامها بـ "حرب التحرير" هذه، ورجت أن تـقـطــــف ثمار عملها قوة جديدة تمكنها من أخذ موقع سياسي راجح في الميزان اللبناني.
اطَّـــرح "الإســــــلاميون" هذا الرسم من غير مواربة ولا تأخر، فقدَّموا على سائر المهمات والأعمال مهمة الحـــــؤول بين الأبنية السياسية والإدارية اللبنانية وبين انتزاع الاعتراف بشرعيتها من جديد؛ والـسـبـب فـي ذلـك أن مـثـل هذا الاعتراف يحكم على الإسلاميين وفيهم، وعلى غيرهم، بالخروج على الشرعية، وعلى ما هو مُجمَع عليه، ويدينهم بعرقلة مسيرة السلم والعودة إلى الحياة السياسية الآمنة. ودفــــع الإسلاميين لهذا الإطراح عواملُ كثيرة، منها: أنفتهم من تناول الأمور تناولاً وطنياً ومـحـلـيـاً، ومنها بروز الوجه الإقليمي والدولي للحرب الإيرانية والعراقية، واختبار قادة طهران جـــــــدوى التعبئة الجماهيرية عسكرياً وسياسياً وانتقالهم بعــــد ربيع وصيف 1982م إلى مرحلـــة الهجوم، وسعيهم إلى انتزاع مكاسب إقليمية ثابتة في نهاية هجــومهم المأمـولة.
ولم يكن خافياً أن استقرار أبنية الدولة اللبنانية تبع لمساعدة أمريكية وأوروبية تحوط هذه الأبنية، وترعى ذراعها المسلحة، وتحول بين القوى الإقليمية والمحلية وبين بعثها المعاقل التي تقطع جسم الدول. ولما كانت الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، من وجه آخـــر، تقف عائقاً دون إحراز القوات الإيرانية انتصارات عسكرية تقوض النظام الإقليمي في الخـلـيج، تحالفت السياسة الإيرانية والسياسة السورية، والمصالح المحلية على ضرب القوة الأوروبـيـة والأمريكية التي تملك حوط الدولة اللبنانية وإحباط الانتصارات الإيرانية معاً.
وضــــــربُ مثل هذا الغرض ـ القوات المتعددة الجنسية(34) ـ قمين إذا ما أفلح - بحرمان الدولة اللبنانية الرعاية التي لا قيامة لها من دونها، وبإباحة لبنان أرضاً ومجتمعاً للمعاقل المختلفة، وهو قمين أيضاً بإطلاق اليد السورية في غير ناحية من لبنان، وبتعويض التراجع الذي منـيـت بـه القوات السورية في صيف 1982م، وبمد جسر إيراني إلى قلب المشكلات العربية يحول دون تـألـيــب الإسلام العربي "السني" عليها، وتحويل إيران إلى قوة عربية عن طريق محاربة القوات الإســــرائـيـلـيـة والعلاقة بالمنظمات الفلسطينية على أرض دولة عربية(35).
ويعـنـي هذا الأمر، بعبارة أخرى، وفي ضوء الثورة الإسلامية الإيرانية وتجربتها يومذاك، أن الحرب وحدها في مستطاعها أن تظلل إنشاء المعقل الإسلامي، وأن ترد عنه غائلة حياة اجتماعـيــــــة وسياسية وثقافية مستقرة، لذا كان الإسلاميون الشيعة ذوو الهوى الإيراني والخميني في الصفوف الأولى من كل أعمال الكر والهجوم على "العدو العام": على القوات الإسرائيلية، وعـلـى الـوحـــــدات الأمريكية والفرنسية، وعلى "القوات اللبنانية"، وعلى الجيش اللبناني، وعلى المواطنين اللبنانيين المسيحيين والمواطنين الأجانب، وعلى "جيش لبنان الجنوبي"، وعلى السفارات الأجنبية والعربية، وعلى القوات الدولية، وعلى بعض المواطنين اللبنانيين المسلمين الذين يخالفون الإسلاميين في الهوى والمشارب، وعلى المراقبين السوريين الذين سبق قدومـهـــم الانـتـشــار السوري في بيروت أواخر شباط 1987م، وعلى مسلحي "أمل" بالضاحية الجنوبية في صـيـف 1988م، وعلى الـمـسـلـحـيـن الفلسطينيين المتحالفين مع "أمل" في حروب المخيمات الطويلة (1985 ـ 1990م) فهؤلاء كـلـهم، الذين كانــوا أو مـــــــا زالوا هدفاً لأعمال الخمينيين الحربية، تسهم حربهم في إنشاء الجـيـب الإسلامي الإيرانـي وفي إطالة الأمد الذي يحتاج إليه أصحابه من أجل إرسائه على أسس يظنونها ثابتة.
فـإلـى الــدور الـــــذي تضطلع به هذه الحرب الكثيرة الوجوه في الوصول بمآرب السياسة الإيرانية إلى غاياتـهــا الإقليميـة والدوليـة، تضطلــع بــدور آخـر لا يقـوم الدور الأول إلا به، وهو تشييد أبنية المجـتـمـع الإســــلامـي الــــــذي تتعهـده ولايــة الفقيـه ويتعهـده وكلاؤه"(36).
بـهــــذه الـبـدايـــات "المتفجرة" بدأ "حزب الله" إثبات وجوده في الساحة اللبنانية طبقاً للأهداف الإيرانية، وعلى الجهـة الأخـــرى كانت ســوريا على الخط اللبناني الساخن، واستخدمت سوريا "حزب الله" كـمــــا استخدمت أمل من قبل، فهل ينجح حزب الله في خدمة سيدين!؟
وعـلـى الصعيد الداخلي اللبناني كان على "حزب الله" وسادته أن يقوموا بتأمين المجتمع وإغراقـه "بالإحسان" والخدمات الاجتماعية ليكسبوا التأييد الشعبي للحزب، فما هي هذه الخدمـــات؟ وهل حققت أهدافها؟ وما هي النجاحات التي حققها "حزب الله" في الصراع المتبادل مــــع الـيـهــود؟ كما يطرح سؤال مهم نفسه: مع تغير اللهجة الإيرانية واتباعها للمنهج البراجماتي في سـيـاســتـهـا الجديدة، ومع خوض سوريا في مفاوضات تسوية، هل يستمر حزب الله في الدور نفسه الذي بدأ به؟
كل هذه الأسئلة وغيرها نجيب عليها - بإذن الله - في الحلقة الرابعة والأخيرة.

الهوامش:
(34)راجع تفاصيل العمليات التي قام بها حزب الله ضد الآهداف الأمريكية والفرنسية بمساندة الحرس الثوري، د.سعد أبو دية، دراسة تحليلية في العمليات الاستشهادية في جنوب لبنان،1407هـ.
(35)دولة حزب الله، 231ـ232،269، 217بتصرف.
(36)المصدر السابق /121ـ122.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عدد الزوار من جميع الدول

free counters
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

عدد الزوار

;