من أين لك هذا؟
سؤال يرد ـ بلا شـــك ـ على ذهن أي مطَّلع على حجم هذه الخدمات التي تُقدم، وسنورد حجم المبالغ التي تُـنـفــق على "حزب الله" لينفقها بدوره على مشاريعه وأهدافه، وسنرى كيف أن المورد الذي اعتمد عليه "حزب الله" كان سخياً؛ فهل كان وراء هذا الكرم سر؟
بالنظر إلى جانب المدارس الـديـنـيـة وحجم الإنفاق على الطلبة والمدرسين فيها، سنجد أن راتب الطالب العازب المقيم في المدرســــــــة نفسها ألف وخمسمائة ليرة لبنانية (في صيف 1986م)(11)، أما راتب المتزوج فيبلغ ألفين وخمسمائة ليرة، ارتفع الراتب الأول إلى نحو مئتي دولار (في العام 1995م)، والثاني إلـى نحو ثلاثمائة. أما المدرس فيُجرى عليه بقدر حاجته وأعبائه، ويرجح أن ما يتقاضاه الـمــدرس لا يـقــــــل عن خمسة آلاف ليرة نقداً (1986م)، وصار متوسط راتب المدرس نحو خمسمائة إلى ستـمـائة دولار(12). وليس لدينا إحصاء لعدد المدرسين أو الطلبة.
فــــإذا نظرنا إلى جانب آخر من المصروفات كتكلفة الجهاز العسكري المحترف، والرواتب العديــدة، وتـكـلـفـــة الجهازين السياسي والأمني، وجهاز الإعلام، فسوف يترجح تقدير الميزانية. بين العشرين مليون دولار والمئة والستين مليون دولار(13).
ويقدر زين حمود دخـــــل "حزب الله" المالي النقدي من إيران بثلاثة ملايين دولار ونصف المليون في الشهر الواحــــــد، وذلك منذ 1990م، أما علي نوري زاده فذهب إلى أن دخل الحزب الخميني بلغ عشـريــن مليون دولار في عام 1992م، وخمسين مليون عام 1991م، وقُدِّر بمئة وعشرين مليوناً في 1992م، ومئة وستين في 1993م(14).
وتشير بعض المصادر إلى ارتفــــاع ميزانية "حزب الله" في عهد رفسنجاني إلى 280 مليون دولار(15).
وقـــد تـواتـر الخبر واستفاض العلم للقاصي والداني عن هذا الدعم الإيراني غير المحدود لحزب الله(16).
ولم تكن إيران وحـدهــا على خط الدعم العام لحزب الله؛ فقد كانت سوريا شريكاً وحليفاً قوياً لإيران، وكان لـهـــــذا الـتـحـالـف أثـــره على "حزب الله" دعماً ومساندة سياسية، واستخداماً بما يتوافق مع أهداف الحليفين. لـقــــد كان لهذا التحالف دور هام في تحديد مسار "حزب الله"، ولذلك فمن الضروري إلقاء نظرة عليه وقراءة لأوراقه.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق