لا اله الا الله



تي في قران

TvQuran

حسبي الله


حـســـبي الله ونـــــعم الوكيل ***  سبحان الله وبحمده ***ما شاء الله تبارك الله *** لا قوة إلا بالله

اية الكرسي


اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255(

الساعة

فيس

بحث هذه المدونة الإلكترونية

اخر

من الانتظار إلى الثوار:

من الانتظار إلى الثوار:
والفكر السياسي الإمامي هو فكر ثوري بطبيعته، وانتقامي من نشأته إلى منتهاه، وكما يقول قائلهم. الشيعة هم التيار الثوري على مدار تاريخ المسلمين، لديهم عقدة ذنب متأصلة منذ مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب في كربلاء على يد زبانية يزيد بن معاوية ثاني حكام الدولة الأموية، عقدة سببها أنهم تخلوا عن الحسين الذي خرج يطلب الإمارة، وخذلوه؛ بـل وسـلـمــه نفر منهم إلى عدوه اللدود، ليمثل بجثته ويسبي أهله وذويه، وقد أتاح لهـم الزمن "عدواً جديداً"!! يعوضون في جهاده وقتاله والثأر منه ما اقترفوه في كربلاء؛وبالفعل هم يقاتلون بـكــــل الهموم والآلام والأحزان والاضطهاد الذي جثم على صدورهم طيلة ما يقرب من 1300 سنة، يجاهدون ضده بعقيدة متماسكة وشعار حاد "كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء"، وإذا لم تكن الدماء قد جرت في كربلاء دفاعاً عن الحسين، فلتَسِلْ أنهاراً يغسلون بها العار عن الأرض ويستعيضون بها عن الشرف الضائع(31).
وتمت المبالغة في تحويل نظرية: "الانتظار" السلبية إلى نظرية ثورية، كما قال عبد الهادي الفضلي: إن الذي يُـفـــاد من الروايات في هذا المجال هو أن المراد من الانتظار هو وجوب التمهيد والتوطئة بـظـهـــــور الإمام المنتظر. وإن التوطئة لظهور الإمام المنتظر تكون بالعمل السياسي عن طريق إنارة الوعي السياسي والقيام بالثورة المسلحة!!(32).
وإن كانت الدولة النبوية فــي المدينة التي أقامها المصطفى صلى الله عليه وسلم هي أمنية الأماني التي  يُسعى لتحقـيقـهـا باعتبارها أنموذجاً ومثالاًَ يُقتفى أثره ويُرجى الوصول إلى صورته فإن هذا النموذج لم يكن هــــــو المثال والهدف الذي يسعى إليه الإمامية؛ بل كان مثالهم دائماً  ـ وحتى يظهر مهديهم الـمـنـتظر ـ هذه "المصيبة" الكربلائية التي هي دائماً ماثلة أمامهم.
"فالأمـة الحسينية أمــة متصلة قوام اتصالها بـ "المصائب" المتعاقبة عليها، ومواقف الثورة الكربلائـيـــة التي لم تنقطع، هناك تدرك تماماً أنك تعرفهم فرداً فرداً منذ آلاف السنين، قاتلت معهم وقاتلوا معك،
واستشهدتم سوياً في كربلاء، هناك تدرك تماماً أن المهدي ليس بعيداً وأنه في مكان ما على الجبهة"(33).
وإذا غدا اســتـمـــرار الثورة ودوامها من بعد حدوثها إنجاز الثورة الأعظم أوجب تجديد الإعجاز كل يوم، والقيام بالثورة من غير انقطاع ولا تلكؤ، ولا يُرتب تجديد الإعجاز حين تتصل الثورة الإسلامـيـة الخمينية بين كربلاء وبين ظهور المهدي، إلا إظهار الدلائل على قيام الثورة، وحفظ معنـاهـا، والحؤول بين هذا المعنى وبين الاضمحلال والضعف. ولا يتم ذلك إلا بالإقامة على الحــــرب وفي الـحــــــرب. وينبغي لهذه الحرب أن تكون الحرب الأخيرة، ولو طالت قروناً؛ لأنها تؤذن بتجديد العالم كله، وبطيِّ صفحة الزمان(34).
فلم تكن الحرب بضواحي البصرة وعلى ساحل شط العرب إلا مقدمة حروب كثيرة أوكلت إليها القيادات الخمينية الشابة التمهيد لـ "فَـرَج " الــمـهـــدي صاحب الزمان من غيبته الكبرى، ولبسطه راية العدل على "الأرض" كلها، وتوريثه ملك الأرض للمستضعفين(35).
وهذا المفهوم الثوري المستمر كان له في الحركة السياسية الشـيـعـيـة اللبنانية نصيب وافر؛ فقد ترجمه خطباء الحركة الخمينية بلبنان وينقلونه إلى "اللبنانـيــة"، أو الكلام السياسي اللبناني، بعبارة "الحالة الجهادية" أو "الثورية أو الإسلامية"، وهـي تعـنـي الخروج من كل أشكال الإدارة التي تمتُّ بصلة إلى الدولة ومؤسساتها وقوانينها عامة، وإلـى كــيـانها الحقوقي خاصة. لذا يحرص أبناء "حزب الله" على استمرار التشرذم والتجاذب والتخبط حرصهم على حدقات عيونهم. ويرفعون هذه الحال إلى مرتبة المثال.
ويخاطب محمد حسين فضل الله جمهور المصلين في مسجد بلدة النبي عثمان قائلاً: وعـلـيـنا أن نخـطــط للـحـاضـر والمستقبل؛ لنكون مجتمع حرب!! ويضيف الخطيب: إن الحرب هذه "مفروضة"، شأن كــل الحروب التي يحل خوضها للإماميين، ولا يحل لهم خوض غيرها(36)، والحرب "المفروضة" هي النظير الإيراني لحرب التطويق السو.ياتية. فكلُّ ما يوقف توسع أصحاب مجتمع الحرب عدوانٌ عليهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عدد الزوار من جميع الدول

free counters
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

عدد الزوار

;